هنيهة من فضلك (3)-بقلم محمد حسن الشغري 

موقع ألبرج
تاريخ النشر 6 اشهر

كانت جدتي رحمها الله وكنت احبها جدا تسمي الممرضات"ملائكة الرحمة"لانهن يقمن بدورهام جدا في المجتمع من تقديم افضل الخدمات لكل من كان بحاجة اليها من تقديم المساعدة للمرضى في مختلف الأقسام وتقديم العلاجات بموجب توصيات الأطباء كما انهن كن يقدمن المساعدة العناية والرعاية للمسنين والذين كانوا دائما بحاجة الى من يهتم بهم،وكانت الممرضات ومعظمهن من اللواتي في الاديرة التي تتبع للكنائس المختلفة وكان لهن دور هام في الحفاظ ورعاية هؤلاء المسنين خاصة الذين عانوا من امراض الشفاء عليه علامة سؤال كبيرة وهؤلاء الممرضات خدمن المجتمع خدمة فائقة جدا ولولاهن لما كانت الخدمات بالشكل الذي هي عليه اليوم،وجدتي رحمها الله عندما حفيدتها المرحومة كوثر كانت من أولى الممرضا ت اللواتي تخرجن من مدرسة التمريض التابعة للمستشفى الإنجليزي في الناصره التابعة للبعثة الطبية الإنجليزية-الاسكتلندية وتخرجت أختي وقريبتي عبلا شحاده في سنوات ما قبل الستين وبعد ذلك قصد المدرسة عدد لا بأس به من الذين تخرجوا من ذكور واناث من بينهم متري بصل وعفو ابوعقل وزاده سالم وغيرهم من قرية كفرياسيف وقبلهم انجل سعيد،واليوم تحولت المدرسة الى كلية تمريض ودرَس وعمل فيها العديد من الأطباء مثل د.باسكت وتستر وغيرهم وكان المستشفى من الأماكن الصحية الوحيدة التي كانت تساعد ذوي الاحتياجات الخاصة من المجتمع العربي وتتقاضى أقل ما يمكن من المال لخدمة المحتاجين وهكذا ومن المفضل ان تدرس هذه الفترة لان الناصره كان بها أيضا مستشفى طلياني وفرنسي ولكن من المهم ان نشير بان أول من مارس مهنة التمريض كانت فلورنس نانتيجيل والتي ولدت في الثاني عشرمن شهر أيار عام1820 وفي هذا التاريخ من كل عام يحتفل بيوم التمريض-الممرضات-العالمي والمرحومة انجليزية خدمت وعملت في تركيا عام 1885 وساعدت واسست أول مدرسة للتمريض في مستشفى سانت توماس ومع مرور الزمن تغيرت الأحوال وزاد عدد كليات التمريض،لكن العديد من الدارسين من المجتمع العربي قرروا لاسبابهم الشخصية او لصعوبة القبول في الكليات التابعة للجامعات في البلاد الدراسة في الخارج خاصة في كلية التمريض في جنين وما عليهم الا العودة والنجاح في الامتحان الذي يتقدم اليه الخريجون من البلاد وخارجها،لكن التمييز ضدهم واضح عندما يحصل من تعلم في البلاد على تصريح مزاولة المهنة دائم وهم فقط لمدة سنة تجدد؟؟!!لا يوجد جواب لماذا؟ربما يعتقدون با الدراسة في الخارج غير كافية على الرغم من اجتيازهم الامتحان الحكومي،التفرقة والتمييز من نصيب الخريجين العربى لكونهم من المواطنين العرب الفلسطينيين،وكما يقول المثل"لا برحمك ولا بخلَي مين يرحمك ولا بخلَي رحمة ربنا تنزل عليك"ناهيك عن ان القبول للعمل في المستشفيات خاصة الحكومية منه صعب جدا خصوصا ان كنت من بين هؤلاء الذين تخرجوا من الكليات او الجامعات في الخارج خاصة في المؤسسات الفلسطينية،والسبب هو استمرار التمييز والتفرقة بين العرب واليهود.

هنالك العديد من الإمكانيات للعمل في مستشفيات خارج البلاد لان مهنة الطب والتمريض دائما مطلوبة وفي كل دولة من دول العالم سواء في اوروبا أو أمريكا او في أماكن أخرى والرواتب كثيرة وكثيرة جدا ومغرية واحيانا لا حاجة لان تتعلم لغة البلد ان كان القصد هو دولة لغتها الإنجليزية،وهنالك العديد من الذين تركوا وربما هاجروا الى ها البلد أو ذاك فقط بهدف الحصول على راتب محترم وكبير وحياة مختلفة لان الحياة في هذه البلاد هي من أغلى البلدان قاطبة ومن التجارب نقول حقا والغلاء لا يتوقف على الحليب والالبان بل على كل شيء ونحن نقول ان الانسان لا يترك وطنه عبثا!!وهنالك هيئات ومكاتب تتولى سفر الذين يودون الهجرة او السفر لسنوات وهنالك المئات من العروض لهم هذا بالنسبة للمهن الطبية،أما الأطباء فهنالك آلاف الأماكن الشاغرة والرواتب حدث ولا حرج وساعات العمل أقل من ساعات العمل هنا وهنالك موجة من الذين يودون الهجرة ونحن نقول لهم تروا ولا تستعجلوا لان الحياة ليست فقط مال،لكن بالنسبة لمهن الطب والمهن المكملة فالاماكن الشاغرة كثيرة والشروط مغرية ومن الأطباء خاصة الذين تخرجوا ويبحثون عن مكان عمل للتخصص او لمجرد العمل وبشروط افضل من الشروط هنا في بلادنا كثيرة وهنالك دول تعرض راتب كبير ومغر وسكن وأماكن تعليم ورعاية لاولادك،تصور مدارس ورياض أطفال وشروط صحية وكثير من المغريات وفي اوروبا هنالك نقص لاكثر من ثمانيةآلاف طبيب بالإضافة الى المهن المساعدة بسيخوترابيا،فيزيوترابيا،العلاج بالتشغيل والموسيقى والعلاج النفسي وغير ذلك من المهن بالإضافة الى الممرضات المؤهلات والمساعدات وغيرهم وعليه فان فكرة الهجرة لهؤلاء الأطباء الذين قرروا الهجرة نحن حقا بحاجة اليهم وهم مجتمعهم بحاجة اليهم وعليه فاننا نقول المال ليس كل شيء لكن فكروا وعليه فان الأوضاع الصعبة التي يعاني منه المجتمع العربي ليست بقليلة وعلى الحكومة ان تغَير من سياستها وتفتح الأماكن لاطبائنا العرب من الاندماج والتاقلم والحصول على الوظيفة التي يستحقونها مثلهم مثل غيرهم من الاطباء فان كانت المستشفيات لا تفي بالمطلوب،فانه يتوجب على الحكومة بناء مستشفيات تفي بالمطلوب وتسد الحاجة فتعداد المجتمع العربي يزيد عن مليوني نسمة ونحن بحاجة الى مستشفى آخر في الضواحي والارياف ففيه يتم استيعاب الأطباء والممرضين وأصحاب المهن الطبية المساعدة والحل ليس الهجرة بل النضال سويا يهودا وعربا لنغيَر الواقع وتتحسن الظروف الاجتماعية والمعيشية والنظرة الينا كمواطنين متساوين وليس عكس ذلك.!!!

 

هنيهة من فضلك (3)-بقلم محمد حسن الشغري 

استفتاء ألبرج

هل تراقب ما يحدث بالنسبة للمجال القضائي في البلاد والحفاظ على الديموقراطية؟
مجموع المصوتين : 16