راديو الأمل


همسة (حفظ الاخوان) في اذان السياسيين الدروز في لبنان بقلم : د. نجيب صعب – ابو سنان

موقع ألبرج,
تاريخ النشر 05/08/2018 11:59:05

بكل الم وبأعمق حزن سقطت علينا انباء المجزرة اللئيمة الوحشية التي ارتكبتها مجموعات من التكفيريين على حين غرّة وتحت جن الظلام , هؤلاء التكفيريين الذين يتبرأ منهم كل دين , وتتبرأ كذلك الانسانية وكل صاحب ضمير من كل اطياف المعمورة .

واذ يحز في نفوسنا هذا الاجرام الجبان الذي وقع في ساعات الظلام لدى قطع التيار الكهربائي المتعمد في السويداء في هذه الاثناء قبيل بزوغ فجر يوم الاربعاء الواقع في 25/07/18 والذي كان مدبراً وبدون ادنى ريب .

وقد اودى هذا الاجرام والعمل البربري بأرواح نحو 255 شهيداً ما يقارب 142 من المدنيين و 38 طفلاً و 113 مسلحاً من ابناء ريف محافظة السويداء من الذين تسلحوا للتصدي لهذا الهجوم اللاأخلاقي الحقير .

 ولا يمكن لأية عبارات تعزية وتضامن انساني ونبذ وشجب هذه الاعمال التي تعبر وبدون شك عن اصحابها ومرتكبيها المجردين من الضمائر والانسانيات والأخلاق وان يفي بالواجب ونقول للأهل في السويداء وضواحيها قلوبنا معكم كلنا الم على ما حدث وتعازينا الحارة مقدمة من الأعماق لجميع الأهل بدون استثناء مع التمنيات للجرحى بالشفاء العاجل ووضع حد لمثل هذه الجرائم عاجلاً ام آجلاً.

 وعلى ضوء هذه الأحداث الغريبة من نوعها علينا جميعاً التحلي بالصبر وتشغيل العقل لا العاطفة ووضع كل الاعتبارات الاخرى جانباً للوقوف الى جانب الجبل بكل اطمئنان وبكل ثقة وصدق للحيلولة دون تفاقم مثل هذه الاعمال الاجرامية وحفظاً وصيانة للسويداء والجبل الأشم.

 وبهذه العجالة اقول: حفظ الاخوان يا اخوان هو الذي يحتم على الجميع وضع كل الشوائب وما من شأنه تفريق الصفوف جانباً , ولا بد لي من ابداء بعض الملاحظات الاخوية الصادرة من القلب وآمل ان تدخل الى قلوب القادة السياسيين المعروفيين من ابناء الموحدين ورموز الاحزاب الدرزية على اختلافها.

 فتاريخ الدروز في لبنان والشرق الاوسط والعالم حافل بالبطولات وبالتضحيات ويترتب عدم الانجرار وراء مشاحنات عابرة وآنيّة , فالأجدر بنا يا حضرة الزعيم وليد جنبلاط رئيس الحزب الاشتراكي وكذلك الزعيم طلال ارسلان رئيس الحزب التقدمي في لبنان حيث اني زرت المختارة عام 1982 وكان بودي ان التقي بوليد بك الا ان الظروف شاءت غير ذلك والتقيت يومها بالمرحوم انور فطايرة مندوبا في المختارة وكذلك جمعتنا الظروف بالنائب طلال ارسلان وهو في سن الرابعة عشرة في سرايا آل شهاب في حاصبيا وطاب بيننا الحديث وها هو اليوم من كبار الذين نعتز بهم في لبنان من ابناء جلدتنا.

ويتوجب علي في هذه الظروف القاسية ان اهمس همسة في الآذان في مجال حفظ الاخوان وصيانة " صرح الدوحة المعروفية كما تعودتم دائماً وعدم الادلاء بتصريحات وبتفوهات وانتقادات من اي طرف كان تجاه الطرف الآخر بحق وبغير حق في لبنان وخارجها لأنّ هذا الأمر يلزم كل من المستجيبين لدين التوحيد وكذلك يعمل دائماً على تحصين اللحمة التوحيدية لدى ابناء هذه الدوحة ليست في دول الشرق الاوسط فحسب وانما في جميع اقطار وأمصار العالم بأسره.

وهذه همسة حفظ الاخوان لكل معروفي خاصة في هذه الظروف التي يتعرض فيها الجبل الاشم لتعديات سيقف مرتكبوها عند حدهم بإذن الله كما تعود الجبل والطائفة على ذلك.

فأقولهما صراحة وبكل احترام وتقدير للجميع نزولاً عند النوايا الطيبة لدى الجميع.

_  حفظ الاخوان يا اخوان يحتم علينا التحلي بالصبر وتشغيل العقل لا العاطفة.

_  حفظ الاخوان يا اخوان يلزمنا جميعاً بالمسؤولية الطائفية .

_  حفظ الاخوان يلزمنا بالحفاظ على كيان الدوحة المعروفية اينما كان وفي كل حين ومكان.

_  حفظ الاخوان يا اخوان يحتم علينا وخاصة السياسيين منا عدم اقحام القادة والهيئات الدينية بالسياسة

    لأنها اينما كانت اعلى من هذا كله.

_  حفظ الاخوان يملي علينا جميعاً الالتزام دائماً بالمقولة : الخلاف بالرأي لا يفسد للود قضية.

_  حفظ الاخوان من شأنه الحد من المقارعة والجدل غير المجدي من على الشاشات الصغيرة او بواسطة وسائل الاتصال المتنوعة.

_  حفظ الاخوان من شأنه رص الصفوف المعروفية داخلاً او خارجاً وعدم الانقسام او التباعد بين ابناء   

اللحمة الواحدة وعلى جميع الأصعدة وفي كل مكان.

_ حفظ الاخوان بدون شك يعمل على توطيد الأسس المعروفية وكذلك اركان الطائفة ورموزها في كل     

مكان.

_   حفظ الاخوان بدون ريب يحصن الجبل خاصة في هذه الظروف ويحتم التحدث بصوت واحد دون الاشعار بأمور قد تضعضع كيان الجبل لا سمح الله.

حفظ الاخوان لا يحارب التشعبات , والانقسامات السياسية ومهما كثرت وتعددت عليها ان تلتقي عند حفظ الاخوان وكل في حزبه وفئته يعمل كما يشاء في نطاق الحفاظ على الكيان الام للجميع.

   والأمل وطيد ايها الاخوة من قادة سياسيين ورموز معهودة تاريخياً وكذلك حالياً ان يعمل الجميع معاً وبصدق ومن كل مكان على الحفاظ اولاً وآخراً على الهيئات الدينية والروحية وعدم التعرض اليها او مسّها لأغراض بعيدة  عن الواقع وعن مبدأ حفظ الاخوان والتي قد تكون في بعض الأحيان تنطوي على مآرب خاصة بعيدة كل البعد عن الموضوعية الحقيقية التي تخدم مصالح الموحدين اينما كانوا وبكل امانة وصدق , هكذا في نظري نضمن معاً الكيان الدرزي في كل مكان والله ولي التوفيق.

 

 

 

 

 

 

 

 

استفتاء ألبرج

هل أنت راضٍ عن الجو العام في الانتخابات المُنصرمة؟
  • راضِ بدرجة كبيرة.
  • راضٍ بدؤجة متوسطة.
  • لستُ راضيا إطلاقا.
مجموع المصوتين : 55