من اقوال المرحوم ياسر عرفات تعلمنا النضال والتضحية من بني معروف بقلم: د. نجيب صعب - أبوسنان

موقع ألبرج,
تاريخ النشر 04/04/2021 18:17:30

بقلم: د. نجيب صعب - نائب رئاسة الاتحاد الاسرائيلي لتعليم الكبار
"تعلمنا النضال والتضحية من بني معروف بدءا من عطوفة المرحوم سلطان الأطرش ومرورا بالمعلم الكبير كمال بك جنبلاط ونجله ابي تيمور وليد بك جنبلاط وأنتم يا بني معروف في إسرائيل سندا لنا".
  هذا ما افتتح به الرئيس المرحوم ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية كلمته لدى استقباله وفد مجاس العمال لقرى ابوسنان كفرياسيف والجديده المكر في الجليل في مقره المؤقت في غزة.
هناك في منطقة الشاطئ في غزة كان لقاء هام جدا على صعيد التواصل بُعَيد ابرام اتفاقية أوسلو للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين والتي انتجت السلطة الفلسطينية برئاسة المرحوم ياسر عرفات بعد ان تم الاتفاق على ذلك في العاصمة النرويجية أوسلو بين الزعامة الإسرائيلية التي تمثلت في تلك الظروف بالمرحومين يتسحاك رابين وشمعون بيرس اللذين عملا معا ومع أطراف أخرى من إسرائيل وخارجها من أصحاب القول الفصل في مثل هذه الظروف على طريق انهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.  
  ومن منطلق الاتفاق الاولي والذي أشار الى "غزة أولا" مما أثمر عن ان يقوم الرئيس الفلسطيني في تلك الآونة من عام 1993 بشكل مؤقت اتخاذ غزة مقراً له، حيث انهالت الوفود من الداخل للتهنئة وكذلك التهاني بكل الاشكال تهنئ بهذا الانجاز الي فنَّدته بنود اتفاقية أوسلو في النرويج، ووضعت الخطوط العريضة لهذا الاتفاق بشكل موسع. 
 وعندها بادرتُ أيضا كرئيس لمجلس العمال الى تشكيل وفد شمل آنذاك ممثلين عن جميع الطوائف من مسلمين، مسيحيين ودروز من كبار القوم بينهم رجال دين، مثقفين، ادباء وسياسيين قوامه ثمانين شخصية مرموقة وقمنا بزيارة الرئيس الفلسطيني في مقره في غزة مهنئين بهذه المناسبة السعيدة التي تحدثت الى قلوب الكثيرين من محبي ومؤيدي السلام والعيش المشترك في هذه الديار.
  وفور وصولنا الى مقر الرئيس هناك في غزة حظينا باستقبال مهيب ومؤثر من سيادة الرئيس وجمهور المستقبلين كما القيت كلمات ترحيبية عديدة القيتُ نيابة عن الوفد كلمةً مشيراً فيها الى عمق الفرحة والسرور والبهجة التي عمت وغطت على كل شعور, وعبرتُ فيها وبكل صدق وخاصة بشمول الوفد مهنئين من مختلف القطاعات والاطياف والطوائف مشيرا الى أهمية السلام المنشود لشعوب المنطقة خاصة والعالم عامة, كما أُلقيت كلمات أخرى عبر فيها المتحدثون من رجال دين  ومثقفين ومربين وشعراء وممثلي مؤسسات وهيئات شعبية عن ارتياحهم بتقديم التهاني والتبريكات للرئيس وبواسطته للشعب الفلسطيني بهذه المنا سبة العطرة التي انتظروها منذ زمن بعيد.  
  ونحن الان بصدد ما تفوه به الرئيس عرفات في كلمته قائلا: "إخواننا العزاء اهلا وسهلا بحضراتكم جميعا فردا فردا لا ابالغ في قولي اننا تعلمنا النضال والتضحية والجرأة والملاحقة والمثابرة هناك في السويداء معقل المرحوم عطوفة سلطان باشا الأطرش قائد الثورة السورية الكبرى في عرينه هناك والتي أدت الى استقلال سوريا فيما بعد   وكذلك من المعلم الكبير المرحوم كمال بك جنبلاط ومن ثم من نجله ابي تيمور وليد بك جنبلاط وتوجه مشيرا ال الوفد قائلا وأنتم يا بني معروف سندا لنا في إسرائيل".   
   وتابع الرئيس عرفات حديثه والذي كان شاملا مشيرا في نهايته الى تقدير الوفد ومنظمه وعموم افراده واحدا ًواحداً على هذه الزيارة الثمينة المعبرة التي تدل على الوفاء والكرامة والشعور الصادق.       
  وأقول حقاً ان التاريخ يعيد نفسه, حيث تحضرني في هذه الاثناء ذكرى طيبة فقد ردد المرحوم الدكتور صائب عريقات في كلمته لدى زيارته لمقام سيدنا الخضر عليه السلام في كفرياسيف بتاريخ السادس والعشرين من شهر شباط فبراير من عام الفين وستة عشر وتسليم نسخة من وصية المغفور له المرحوم سلطان الأطرش الى فضيلة الشيخ ابي حسن موفق طريف الرئيس الروحي للطائفة الدرزية وبواسطته الى عموم  الموحدين في هذه الديار بحضور جمهور غفير من مختلف الطوائف, شمل رجال دين ووجهاء, برلمانيين ورؤساء سلطات ومجالس محلية وممثلين لقطاعات كثيرة في الدولة.  
  واكد الدكتور عريقات ان قرار السلطة الفلسطينية برئاسة السيد ابي مازن محمود عباس تسليم نسخة من وصية المغفور له سلطان الأطرش التي تسلمها من قبل شيخ عقل الدروز في سوريا فضيلة الشيخ محمود الحناوي والتي تحمل في طياتها "الدين لله والوطن للجميع", وتنطوي هذه العبارة على معاني إنسانية خلاقة تقديراً ووفاءً من قبل الشيخ الحناوي وبني معروف لوفد السلطة الفلسطينية لدى زيارته للجبل والمساهمة في التسهيل والمساعدة خلال الاحداث في سوريا لتحقيق هذه الزيارة آنذاك.  
 وكل هذا كما أشار الدكتور عريقات لهو دليل قاطع على العلاقة الأخوية والتقدير والاحترام الذي ابرزته السلطة الفلسطينية لبني معروف استناداً الى قنوات التواصل والتعاون والتفاهم القائم بين الطرفين.  
وأشير في النهاية الى الوصية المعهودة لعطوفة الباشا التي تتمحور في مقولة تاريخية الا وهي كما اسلفت "الدين لله والوطن للجميع", هذا حقا ما نادى به وعمل بموجبه وخلده عطوفة المرحوم الباشا سلطان في حياته ومماته حيث خُلدت هذه الاقوال لدى الموحدين في اقطار المعورة عامة وتبناها الكثيرون من إخواننا أبناء الطوائف الأخرى والذين يفقهون ذلك جيدا.  
 والامل وطيد ان تستمر هذه العلاقات وهذا التواصل المستمر بين المعروفيين وجميع الطوائف والشعوب لتجسيد المبادئ المعروفية في العيش المشترك وتحقيق السلام المنشود إقليميا وعالميا انشاء الله.

 

 مُرفق صورة (1) الدكتور نجيب صعب رئيس  مجلس عمال ابوسنان كفرياسيف جديد المكر
 والرئيس المرحوم ياسر عرفات في غزة 1993
 
صورة (2) مع أعضاء من الوفد والقهوة السادةالابوسنانية لدى التهنئة في مقره آنذاك في غزة

استفتاء ألبرج

هل سيتم تشكيل حكومة أم أننا في الطريق للانتخابات الخامسة؟
  • نعم، سيتم تشكيل حكومة.
  • لا، لن يتم تشكيل حكومة ونحن في الطريق للانتخابات الخامسة.
مجموع المصوتين : 12