راديو الأمل


ماذا سيحدث في سوريا بعد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية؟

موقع ألبرج,
تاريخ النشر 06/11/2017 00:44:46

بعد زوال تنظيم الدولة، فإن مستقبل سوريا سيُحدد أيضا من خلال مجموعة مختلفة من الجهات الخارجية الفاعلة والتي ستخوض معاركها الاستراتيجية الخاصة بها وتسعى لتحقيق مصالحها الداخلية.
وهذه الجهات الفاعلة الرئيسية الأربعة هي الولايات المتحدة وروسيا وتركيا وإيران.

الولايات المتحدة
مُنيت المحاولات الأولية للولايات المتحدة لجذب جماعات تتبنى المعارضة الديمقراطية لهزيمة حكومة الأسد بفشل كبير، وكان تركيزها 
في الغالب ينصب على هزيمة تنظيم الدولة.
لكن الخبير جوشوا لانديس يقول إن الولايات المتحدة يجب عليها أن تتخذ الآن قرارا: "هل ستظل في شمال سوريا للدفاع عن مكاسب قوات سوريا الديمقراطية 
والتي سلحتها ودربتها وساعدتها لتحقيق النصر في (مدينة) الرقة والمنطقة الواقعة شمال نهر الفرات؟".
ويقول تشارلز ليستر في حديثه لي إن الوضع الصعب يتمثل في أنه "بخلاف قتال تنظيم الدولة، فإنه من الصعب جدا تحديد إذا كانت الولايات المتحدة لديها بالفعل سياسة (مُحددة) إزاء سوريا".
ويشير إلى أنه أيا كانت السياسة التي تتبناها الولايات المتحدة في سوريا فإنها ستكون مليئة بالتناقضات. فعلى سبيل المثال فإن واشنطن تؤكد باستمرار أنه يجب 
على الأسد أن يرحل من الحكم وأن أيامه مُعدودة في الحكم، ومع ذلك أوقفت الولايات المتحدة الدعم لجميع من يعارضون الأسد.

تركيا
وإذا أصبح ممكنا القول إن سياسة الولايات المتحدة إزاء سوريا مضطربة، فإن الأمر نفسه قد ينطبق على تركيا.
يقول جوشوا لانديس إن هدف أنقرة هو إعادة التخندق فتركيا تمددت في سوريا لدرجة أصبحت تزعزع استقرارها هي.
وأعرب لانديس عن اعتقاده بأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "يجب أن يتأكد من أن المسألة الكردية في تركيا لا تتجه إلى حرب أهلية. وسيسعى بشكل 
متزايد إلى تطبيع العلاقات مع الأسد بهدف احتواء استقلال أكراد سوريا". وقد تحركت قوات تركية قليلا باتجاه شمالي سوريا لتحقيق هذا الهدف.
وبالفعل فبعد أن تظاهرت بأنها نصير المعارضة ضد حكومة الأسد، يقول تشارلز ليستر إنه "في بعض الأحيان فإن تركيا تخلت بشكل مباشر عن جماعات المعارضة
 التي دعمتها لفترة طويلة جدا، وهذا فقط بسبب ضمان موقف أكثر إيجابية ضد وحدات حماية الشعب الكردية (في سوريا) والتي تعتبرها أنقرة منظمة إرهابية."

إيران
كان لطهران هدف واحد واضح من خلال دعمها لحكومة الرئيس الأسد (وتقديم دعم كبير للحكومة المدعومة من الشيعة في العراق) وهو ضمان هيمنتها على مناطق 
شمال الشرق الأوسط، وهي الأراضي الممتدة من لبنان عبر سوريا والعراق وحتى حدود إيران نفسها.
ويقول جوشوا لانديس "هذا هو الهيكل الأمني الجديد الذي قاتلت إيران من أجله بشراسة وهو أصبح في متناول يدها اليوم. وهذا يعني أن إيران يمكنها تحقيق
 توازن مضاد لإسرائيل، وهو ما يعني أيضا أن إيران يمكنها إنشاء خطوط أنابيب نفط تمتد إلى ساحل البحر الأبيض المتوسط وكذلك تأسيس طرق للتجارة وطرق سريعة ومسالك للحج".
ويرى لانديس أن إيران بذلك "لم تعد مُنفصلة عن الشرق الأوسط".
ويوجد لطهران أيضا قوات لدعم موقفها. ويشير ليستر إلى أن إيران "تسيطر على مئات الآلاف من أفراد الميليشيا الشيعية داخل سوريا، وهو ما يمنح طهران
 المزيد من النفوذ أكثر من أي جهة فاعلة أخرى بلا منازع".

روسيا
أما روسيا، بعد إيران، فهي الفائزة الكبرى الأخرى من الصراع السوري، إذ نجحت في إحياء دورها في المنطقة، وضمان تأسيس قواعد عسكرية مُهمة وأصبحت لاعبا دبلوماسيا رئيسيا.
تريد روسيا أن "تحل" الصراع في سوريا بشروطها هي وأن تُصبح الجهات الفاعلة التي تؤيدها موسكو هي المنتصرة في النهاية، ويبدو أنها على الطريق الصحيح لتحقيق ذلك الهدف.
لكن الاقتراب المتزايد بين القوات الموالية للحكومة السورية والمدعومة من روسيا وسوريا من تلك القوات التي تدعمها الولايات المتحدة يثير المخاوف من إمكانية حدوث بعض المواجهات الخطيرة.
 ويمكن للولايات المتحدة وروسيا أن تتفقا على ضرورة هزيمة تنظيم الدولة، لكنهما لن يكونا على نفس المستوى من الاتفاق في قضايا أخرى. ويتمتع "الجانب" الروسي بالميزة العسكرية والدبلوماسية على الأرض.
والسؤال هو هل ستسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز وضعها في سوريا، ربما كجزء من سياسة أوسع "لإضعاف" النفوذ الإيراني، كما يأمل المحافظون الأمريكيون؟ 
قد يكون هذا مجرد كلام يصعُب تنفيذه على أرض الواقع، وقد يتطلب الكثير من الموارد والقوات على الأرض ليست إدارة ترامب مستعدة لتعرضها للخطر.

 

المصدر: بي بي سي بالعربية

استفتاء ألبرج

هل تؤيّد تحديد وقت لتناول وجبة الطعام الرئيسية في عيد الأضحى دون التفكير بمن سيطرق الباب للمعايدة؟؟
  • نعم، أؤيّد
  • لا، لا أؤيّد. فأهلا وسهلا بالجميع حتى لو كان ذلك على حساب الوجبة والطعام.
  • أنا مُحتار ما بين نعم أم لا
مجموع المصوتين : 73