راديو الأمل


ما بين الديمقراطيّة والدّكتاتوريّة...نقطة لقاء ما بين نتنياهو وبشار الأسد!! بقلم شريف صعب - أبوسنان

موقع ألبرج,
تاريخ النشر 25/05/2019 14:24:35

إنّ من يمعن النّظر في بعض تصرّفات السّيّد نتنياهو والرّئيس السّوري الخالد"بشّار الأسد"يجد أنّهما يلتقيان في كثير من النّقاط...فكلاهما "يموت" في البقاء على سدّة الحكم،مهما كلّف"الثّمن"وكلاهما انصهرا من معدن صلب يصعب كسره وكلاهما يتبعان لفئة تستميت في الدّفاع عن بقاءهما،وأكثر من ذلك كلّه،كلاهما تماديا وانقلبا على ما ينصّه دستور الدّولة:فالأسد "صغّر"،عن طريق مجلس الشّعب جيل الرّئيس،بعد موت أبيه حافظ وبخطوة غير مسبوقة وافق مجلس الشّعب على تعيينه خليفة لوالده،رغم أنّه لم يستوف العمر القانونيّ!وهذا"نتنياهو"..."يجبر"شلّته الائتلافيّة على تمرير القوانين الّتي تخدمه وتحافظ على استمراريّة حكمه كقانون الحصانة أو ما يسمّى ب"القانون الفرنسيّ"،وقوانين أخرى تسهّل له ولحكومته التّحكم وحريّة القرار وتقلّل من صلاحيّات السّلطات القضائيّة،وعلى رأسها محكمة العدل العليا، ضاربا بآراء كبار القانونيّين وبآراء أصحاب العقول النّيّرة،حتّى من حزبه،وبآراء أبناء الشّعب من المثقّفين والمعارضين عرض الحائط!!ذاك دكتاتورا يحكم شعبه ويكسر إرادة الجماهير السّوريّة الّتي حاولت زحزحته عن صدرها،بالقوّة،وفشلت بعد أن دفعت،جراء"وقاحتها"ملايين الشّهداء والمصابين والمهجّرين واتّهمت بالخيانة بالوطن،وهذا فعل كلّ ما باستطاعته لبقاءه على كرسيّ الحكم للتّحكم ولحماية"طرفه"من ملفّات الإتّهام الّتي تنتظره...بشبهات لم يسبق لها مثيل في تاريخ الدّولة،والآن نراه يستميت من أجل جعل البرلمان وبأكثريّته الضّئيلة ملاذا يلوذ به ليبتعد عن المساءلة والمحاسبة!!!عجيب غريب هذا الزّمن،الّذي يصحّ فيه القول:"إذا لم تخجل،فافعل ما شئت !!" كنت أتمنّى لو كان المرحوم"رابين"بيننا،لأسمع رأيه فيما يدور في هذه الأيّام من تخطّي كلّ الحواجز الأدبيّة!! كتب،مرّة،أحد الصّحفيين الألمان مقالا أكّد فيه،من وجهة نظره،أن لا فرق بين الدّكتاتوريّة السّوريّة،في عهد حافظ الأسد، والدّيمقراطيّة الإسرائيليّة حيث،في نهايةالأمر،هما دكتاتوريّتان،ففي سورية يصبح الدّكتاتور دكتاتورا بحصوله على 99 بالمئة من الأصوات،وفي إسرائيل يصبح المنتخب دكتاتورا بمجرّد تأليفه حكومة من 61 عضوا برلمانيّا...ويبقى الفرق في تسمية نظام الحكم!!!حسب رأيي صدق ذلك الألمانيّ كثيرا في تحليله ورأيه هذا،حيث ما نشهده في الأيّام الأخيرة،من تصرّفات مشينة من جانب الدّكتاتور"بيبي"يؤكّد صحّة الصّحافي الألماني،مئة بالمئة!!يبقى السّؤال:حتّى متى!؟

استفتاء ألبرج

بالرغم من كل اتجاهات التفكير هل تفضّل أن تبقى أرض الجولان تحت السيادة الإسرائيلية ولو باتفاق دُولي؟؟
  • نعم
  • لا
مجموع المصوتين : 57