راديو الأمل


قصيدة لا يغلب ظلمٌ نورين - بقلم الشاعر الأبوسناني عمرو رزوق

موقع ألبرج,
تاريخ النشر 25/06/2019 01:29:03

لا يغلب ظلمٌ نورين

صبراً وصبرَ فإنَّ الظّلمَ مُنصرمُ

فكيف يَعدِلُ عُربٌ قولُهم سَخَمُ

غابتْ بصيرتُهم ماتتْ ضمائرُهم

سودُ القلوبِ وفي أفعالِهم خَصَمُ

العُهرُ مطلبَهم والحقدُ ميزتَهم

والذّلُ أغرقَهم والفخرُ مُنهزمُ

أخبارُهم عارُ أسرارهم قارُ

فردوسُهم نارُ والمجدَ قد هدموا

يا باغيَ العرشَ كم أفسدتَ مِن قِيَمٍ

أخلاقُ وثّقها التّاريخُ والقلمُ

يا أسرةَ البغي كم أطفأتُمُ أملاً

صُغراً لأمرِ الغربِ المجرمُ الغَشِمُ

يا أسرةَ العُهرِ كم لطّختُمُ دّنساً

أمرَ المكارمِ حتّى أُهدرَ الكرمُ 

يا خادمَ الأعداءِ لم يعدْ لَكُمُ

عَقْدٌ ولا حَسَبٌ عهدٌ ولا حَرَمُ

يا بائعَ الأوطانِ لن نهاودكم

وهل يساوَمَ عبدٌ رقّهُ العجمُ !

هذي دسائسكُم في كلِّ مَظلَمَةٍ

إنّ الجِمالَ إذا ما استَفرَدوا نقموا

خُنتمْ وأضحى الذّلُ من طبائِعِكُم

فهل يُرى فيكمُ عزٌ إذا ظلموا !

شريعةُ الظّلمِ باتتْ مِن خصائصِكُم

فسقٌ يُشرَّعُ والأقزامُ تلتزمُ

صارَ العميلُ على الأَحكامِ مؤتمناً

أمّا الشّريفُ فخلفَ الشّمسِ مُكتتمُ

لم يأتِ شرّاً إلا أنّهُ بطلٌ

يأبى الرّضوخَ وما ارتدّتْ له هِمَمُ

لولا زهور الشّامِ ما اكتسى ألماً

حتماً ولا جاءتْ غدراً به النُّقَمُ

لولا المحبّةُ والإخلاصُ ما صَرَمَتْ

به الكلاب وفي أنيابِها الزَّأَمُ

يدومُ فخراً دمشقُ زادها شّمَمٌ

شعبٌ عزيزٌ على الإرهابِ يهتجمُ

حَرُّ المصائبِ لن تحرقْ ثوابتَهُ

كلا ولم تهدأ ضُعفاً له ضَرَمُ

لا تأمنوا أنَّ الجفونَ سادلةٌ

خلف الجفونِ عيونُ الجمرِ تضطرمُ

إنَّ السّيوفَ إنْ صلّتْ مضاربُها

ما عاد يشفعُ تسليمٌ وإنْ جَثَموا

سلِ الملوكَ فللأشباهِ مزبلةٌ

فيها البقاءُ لمن للخصمِ قد خدموا

 

عمر رزوق الشامي

أبوسنان

 

استفتاء ألبرج

ماذا تفضل: التوقيت الشتوي أم الصيفي؟
  • الشتوي
  • الصيفي
مجموع المصوتين : 36