راديو الأمل


ظــاهــرة التّنــكّر بزي مُــهــرّج وكَيــفيّــة التّــعــامــل مَــعَــها  بقلم ريم سمعان / أبوسنان

موقع ألبرج,
تاريخ النشر 13/10/2017 00:56:51

ريم سمعان: مستشارة تربويّة وموجّهة مجموعات

خوف، توتر، قلق وكوابيس متنوعة لاحت فوق سماء أطفالنا...مشاعر صعبة  تسَرَّبت إلى بيوتنا وضايَقت مضاجع أولادنا فنقلوا مخاوفهم الى أسرتهم أو مؤسّستهم التّربويَّة.
كيف نتعامل مع ظاهرة المهرّجين والتي تأخذ مساحة كبيرة في الآونة الأخيرة من حيّز تفكيرنا أو بالأحرى تفكير طلابنا وأطفالنا؟؟  
هل نعطي أهميّة أم نتجاهل ؟
لا شَك أنّه في الأسبوع الأخير، سَمعنا عن ظاهرة التّنكر بزي مهرّج من قِبل بعض الشَّباب، والخروج الى الشّوارع في ساعات الليل بِهدف إثارة الخَوف والرّعب في قلوب النّاس،
 لأسباب تبدو غير واضحة .. قد تكون نوع من ألعاب هذا الزّمان وقد تكون فرصة لقضاء الوقت نتيجة للفراغ الذي يعيشه شبابنا .... 
قصص المهرجين دخلت بيوتنا جميعًا، ووسائِل الاعلام ومواقع التّواصل الاجتماعي لم تبخل علينا بِنقل الصّورة التي قَد تكون مبالغة في أحيان كثيرة، 
وهنا جالت تساؤلات كثيرة في أذهاننا كأهل وكمربين تجاه هذا الموضوع : 
-كيف نتعامل مع مخاوف وقلق أولادنا أو طلابنا؟
-هل نعطي لهم الشّرعيّة للتّحدث عن هذا الأمر في البَيت أو في المدرسَة؟
-هل نَسمح لهم بِعرض مخاوفهم، قلقهم وأفكارهم تجاه هذه الظّاهرة ؟
-هل نناقِش ونحاور؟ أم نكتم ونمنعهم من الكلام خشيَة إثارة الخوف الإضافي في قلوبهم؟
كمستشارة تربويّة، أجد ضرورة في التّحدث عن هذا الموضوع في إطار المؤسّسة التّربَويّة وفي إطار الأسرَة، لكن بِحذر وحكمة وبطريقَة سلِسَة 
ملائِمة لجيل الطفل مع التّشديد على النّقاط التّاليَة:-

1) ايصال المغزى بهدوء بحيث يتقبّله الطفل ويشجّعه على أخذ الحيطة والحذر وليس بِشَكل يثير مخاوِف إضافيَّة وَيُدخِل الطفل في دائِرَة الفَزع والهلع تجاه هذا الموضوع.

2) في حال أنّ الطلاب تحدّثوا عن مقاطع أو مقالات حول هذا الموضوع، من المهم مناقَشَة الأمر بِهدوء مع الانتباه الى أسلوب الكلام والمصطلحات المستعملة من قبل الطفل/الطالب.

3) فَتح المجال أمام الطفل للتّحدث عن مشاعره، مخاوفه وقلقه تجاه هذا الموضوع والابتعاد عن الاستخفاف بمشاعره أو الاستهزاء بِه.

4) مهم التّشديد على أن طريقة التّهديد أو التّخويف تعتبر ممارسات عنيفَة يُحاسِب عَليها القانون. 

5) في حال تشخيص حالات أو ردود فعل نراها شاذّة من قبل الطفل/الطالب إن كان في المؤسّسة التّعليميّة أو الأسرَة كالخوف، الهلع، الضّغط، الامتناع عن الخروج من البيت أو المشاركة في نشاطات خارج البيت أو المؤسّسة التّعليميّة – لا مانِع من طلب المساعدة من مختص كأخصائي نفسي أو مستشار/ة تربوي/ة.
تذكّروا – بالاحتواء والاصغاء والتّفهم نستطيع أن نعالج الكثير من الأمور 

محبّتي
ريم سمعان – مستشارة تربويّة

المفالات المنشورة على مسؤولية ناشرها وموقع البُرج يقدمها كخدمة معلومات لا غير
 

استفتاء ألبرج

بالرغم من كل اتجاهات التفكير هل تفضّل أن تبقى أرض الجولان تحت السيادة الإسرائيلية ولو باتفاق دُولي؟؟
  • نعم
  • لا
مجموع المصوتين : 94