راديو الأمل


حيّوا المربية المتقاعدة انطوانيت زايد والتي تبتهج بأبناء متألقين حتى بعد أن قست عليها الحياة بوفاة زوجها بمنتصف عمرها

موقع ألبرج,
تاريخ النشر 03/09/2018 00:45:22

من وحيد زيادة - هيئة التحرير لموقع البرج
 "القلِق لأيام يزرع القمح، القلِق لسنوات يغرس الأشجار، القلِق لأجيال يربي الإنسان.
بعد خمس وأربعين عاماً حصدَتْ خلالها أجيالٌ من الطلابِ ما زرعَتْهُ من قمحِ التدريسِ وقطَفَتْ ثمارَ ما غرسَتْهُ من أشجارِ التعليمِ ووجدتْ ما جدَّتْهُ من عملٍ على تربيةِ الإنسان - راكبةً صهوةَ محاربةِ الجهلِ وحاملةً رايةَ التربيةِ والتعليمِ - ترجّلتِ الفارسةُ والمعلمةُ والمربيةُ الى التقاعد." هذا ما كتبه ابنها الأكبر نجيب عند نهاية السنة الدراسية الماضية.
نعم، لقد افتتحت المدارس الآن ابوابها وعاد الطلاب والمعلمون الى الدوام يدخلون ويخرجون من أبواب صفوف المدارس.
نَحْنُ لسنا قلقين بعد تربية اجيالٍ في ابو سنان فهنيئاً للمربية أنطوانيت بهذا التقاعد بعد ان سلكت طريق صعبة في معترك الحياة.
فقدت زوجها في حادثة غرق مُميتة ومفاجِئة هزّت قرية أبوسنان، هناك في منتصف التسعينيات، حيث لم يتوقعها أحد، خاصة، وأن عائلتها المؤلفة من أربعة أبناء كانت تسير  بفاعلية وحركة  كلها بركة حتى وقع الأمر القاتم والغُرابي الذي هدّد بإرباكها ولخبطة أوراقها ولكن هيهات... 
فتلك العائلة كانت متينة وقوية وصابرة كصبر أيوب وكل ذلك بفضل ربّة الاسرة والمسؤولة عن إدارة شؤونها، ألا وهي المربية الفاضلة، انطوانيت زايد، والتي واجهت عُباب بحر الحياة بكل صرامة وقوّة وحملت مستقبل أبنائها بمساعدة ابنها البكر، المحامي نجيب زايد ووصلت لشاطئ الأمان بشباب مثقفين من الطراز الرفيع والذين يلمع نجمهم في مجالات عملهم.
وفي بداية شهر تموز الأخير، شاركت العائلة والأم الكريمة بحفل تخرّج الطبيب الحديث والابن، آخر العنقود، بهجت، والذي أبهج أمّه وإخوته بهذا البريق الثقافي - التربوي والمهنة المستقبلية الآمنة والتي سيخدم من خلالها المجتمع ويفيد الآخرين وبالتالي يواصل نجاح باقي إخوته الذين اهتموا لمسيرته التعليمية وساندوه دائما حيث أثبت هو الآخر أن وراء كل ابن ناجح أمٌّ داعمة وموجّهة.
وإذا عُدنا لباقي الإخوة فكما ذكرنا، الابن البكر، نجيب يعمل ككاتب عدل ومحامي ناجح جدا في منطقة القدس ويختص بالقضايا الدستورية والإدارية وقد سطع نجمه فيما يخص قضية قانون المواطنة باستصدار الهويات الزرقاء للأزواج الفلسطينيين اصحاب طلبات لمّ الشمل والمتزوجين من مواطنين يحملون بطاقة الهوية الإسرائيلية، حيث يحظى بنجاحات وإنجازات منقطعة النظير وحقق الكثير من السوابق التاريخية بهذا الصدد، الأمر الذي جعل اسمه لامعا وعمله مطلوبا في الكثير من الملفات ومنها المُعقّدة جدا والتي وببراعته الخاصة وحنكته تمكّن من حلّ مستعصياتها وتعقيداتها فنال احترام الكثيرين وتقديرهم.
الابن الثاني عبدالله يعمل أيضاً محام وكاتب عدل تدرب في مكتب أخيه نجيب في القدس وافتتح مكتبه الخاص به.
الابن الثالث للعائلة هو فادي الذي درس التصميم المعماري.
وكما قلنا فالابن الأخير، بهجت، أنهى تعليمه ومن الواضح أنه سيصبح طبيبا ناجحا، متألقا ومخلصا لعمله.
نضيف أن المربية، انطوانيت زايد، في الأصل من مدينة عكا، تزوّجت لرفيق عمرها، المرحوم عفيف زايد سنة 1972 وعملت معظم حياتها المهنية كمُدرّسة في قطاع التعليم الخاص في المدرسة الابتدائية (أ) في أبوسنان حتى أُحيلت للتقاعد هذا الصيف.
موقع البرج والذي يهتم بالمواضيع الاجتماعية كثيرا يحيي المربية، انطوانيت زايد على عطائها الذي لا يعرف ولا يعترف بأية حدود ويهنئ العائلة بالطبيب الحديث ويتمنى للعائلة أجمعين المزيد من العلي والرُّقي.

هذا التقرير يندرج ضمن زاوية "للمتقاعد/ة احترام" في موقع البرج.

ادعموا صفحتنا عالفيسبوك: https://www.facebook.com/alborjcoil-359810851108910/

استفتاء ألبرج

هل ستشارك في عملية التصويت الديموقراطية في الانتخابات الوشيكة للمجالس المحلية والبلديات؟
  • نعم، بالطبع.
  • مُحتار
  • لا، لن أشارك
مجموع المصوتين : 109