راديو الأمل


اين العدل ! قضية طائفه كامله يدفع ثمنها أخي كمال حيث سيقبع بالسجن الفعلي لمدة 12 شهرا.

موقع ألبرج,
تاريخ النشر 23/07/2018 15:24:34

بعد ثلاث سنوات بأروقة المحكمة المركزية بحيفا بخصوص حادثة التعرض لسيارة الاسعاف التي مرت بقريتنا حرفيش بتاريخ 22/6/2015، أدانت المحكمة، جنائيا بتاريخ 17/9/2017 اخي كمال، وكردة فعل تبلور حراك شعبي بمبادرة شبابا وفيا وشيوخ غيورين مساندين للقضية ورافضين للظلم، لكم اقول بوركت امهاتكم التي حملتكم فالنساء كلها تلد ذكورا لكن المواقف وحدها تلد رجالا، وفي تاريخ 13/5/2018 ورغم الحراك الشعبي الواسع والوقفات التضامنية الحضارية واشتراك المئات من ابناء بلدنا والطائفة  وشخصيات دينية وسياسية اقرت المحكمة الحكم الظالم على كمال والمجحف بحق الطائفة بالسجن الفعلي لمدة 12 شهرا، على ״مخالفة״ انساق اليها عشرات الشباب من قريتنا.

كمال جابه وحيدا في هذه القضية حفاظا منه على اصدقائه والعشرات من ابناء بلده، كبارا وصغار، رغم انه لم يكن المرتكب الحقيقي للتعرض (חסימת האומבולנס)، وبعض الاوفياء الذين شاهدوا الحدث يشهدون على ذلك، موقفا رجوليا وليس غريبا عن كمال تأملا منه اذا اشدت عليه الظروف سيجدهم اول المنقذين المصونين للجميل ولن يقبلوا ابدا ان يتحمل الاذى وحده عما لم يفعل، للاسف وبقمة التخاذل حدث العكس تماما.

وعلى صعيد آخر سيسجل التاريخ اليوم كيفية تعاملنا كطائفه مع قضيه جماهريه اتت على اثر موجة المظاهرات في شتى قرانا وكانت نهايتها بتوقيف كمال  وبعض شباب القريه اثر حادثت سيارة الاسعاف ومنذ ذلك الحين انهمدت وانخمدت كل المظاهرات والطوفان الشارعي الهمجي وكأن الاعتداء على اهلنا في سوريا انتهى .

لنكن واقعيين ودعونا من الشعارات المزيفه والفارغه ،بالروح بالدم نفديك يا سويداء والكثير من الشعارات الرنانة التي طافت بقرانا، داخل الهوبرة والتشبيح والكلام الكبير، هناك الهرب من مواجهة الحياة.
هذه شعارات كبيره وغير قابله للتنفيذ شعارات واهمه وزائفه وتتنافى مع نهجنا المسالم ومع رسالتنا التربوية لاجيالنا الصاعدة، فهي غرست في نفوس شبابنا العنف والهمجية كبديل لبرودة الحلم والعقلانيه، فالواقع انه مساعدة الدروز في سوريا ممكنه بطريقتين فقط : 
1- التبرع بالمال على المستوى الشخصي / الجماعي.
2- المحاوله بالتأثير على الحكومه بالقيام بدور يحفظ الحياه الكريمه للدروز في سوريا وذلك بايطار الديمقراطية ووفقا للقانون فقط. 

حادثة التعرض لسيارة الاسعاف التي تقل عناصر من جبهة النصرة في قريتنا حرفيش لم تكن قضية افراد بل قضية جماهير واسعة هتفت وصفقت ورقصت وغنت ورنمت شعارات رافضة لما يتعرض له أهلنا في سوريا ورافضه لأي مساعدة إسرائيلية لهذا الاعتداء.

أين معظم من شارك في هذه المظاهرات؟، لما هذا الغياب وهذا السكوت؟ أين صراخكم الذي دج بشبابنا نحو الهلاك وحرك مشاعرهم وخدر عقولهم؟ أين كفاحكم من أجل القضية؟  فالكفاح لا يقتصر على ترديد الشعارات والطوف بالشوارع بل الكفاح هو صدق ألمتابعة قول وفعل وبمساندة القضية ومساندة شباب في مقتبل العمر ومن خيرة الشباب دفعتهم موجة المظاهرات الزائفة والشعارات السامية لمخالفة القانون والمحاولة لترجمة شعاراتكم الفارغة لفعل ومغزى وليس فقط مجرد شعارات. 
وهنا رسالتي  بأن نسلك  في المستقبل  وان اضطررنا مسلك النضال العقلاني، من حقنا ان نسمع صوتنا، حتى ولو كان منخفض ، لكنه صوت الحق والفكر الناضج والواعي والداعي  للسلام والمحبه  بدل القمع  والقتل، نحفظ حقنا ونؤدي نضالنا محافظين على مستقبل شبابنا ومجتمعنا.

الواقع بأنه في مجتمعنا لا يتضرر إلا من يترجم صدق نيته وطيبها لفعل أما المغنيون وألمصفقون والراقصون يهربون في وقت الشدة فالشدة تحتاج لرجال ورجولة لا لرجال من خشب. 

وأخيرا وكما قال افلاطون
الرجل الصالح هو الذي يحتمل الأذى، لكنه لا يرتكبه.

أخي كمال وابتداءامن يوم 25/7/2018 سيدفع الثمن لوحده باسم كل من طاف من الطائفه،  ونهاية بعد هذه الشدة سيأتي الفرج بعونه تعالى وسيبقى كمال بنظري رمزا للنضال الشامخ الشريف ورمزا للصداقة الوفيه وضحيتا للتخاذل .
واخيرا اقول  لكمال والشباب ألا تقعون في فخ الأحلام الباريسية والواقع الصومالي الذي يردده الكبارعلى مسامعكم عن دون وعي ولا مسؤولية  بل كدوا لبناء مستقبلكم بالعلم والفكر وشقو طريقكم بعصاميه لمستقبل منير  فحروب هذا العصر لا تحسم بالهوبرة والتشبيح والكلام الكبير وترديد شعارات لا رصيد لها، بل بالعلم والفكر.
أمل عامر

ملاحظة:

موقع البرج يُشدّد أن فحوى المقالات المنشورة تقع على عاتق ومسؤولية ناشرها وأن لا مسؤولية تقع على الموقع أو هيئته بعد النشر.

استفتاء ألبرج

هل تؤيّد تحديد وقت لتناول وجبة الطعام الرئيسية في عيد الأضحى دون التفكير بمن سيطرق الباب للمعايدة؟؟
  • نعم، أؤيّد
  • لا، لا أؤيّد. فأهلا وسهلا بالجميع حتى لو كان ذلك على حساب الوجبة والطعام.
  • أنا مُحتار ما بين نعم أم لا
مجموع المصوتين : 46