راديو الأمل


أوقفوا قتل النساء.......أوقفوا جَرائِم الشَّرف  !!! بقلم : ريم سليم خوري / سمعان

موقع ألبرج,
تاريخ النشر 26/11/2017 13:28:33

" لعدالة الحياة أقول: إذا كانت العدالة على الأرض غير موجودة فَهي بالتَّأكيد موجودة في السَّماء, فارحموا يا مَن أَعطيتم أنفسكم الحق في القتل, إرحموا أنفسكم قَبل أن تَرحموا ضَحاياكم وعودوا إلى إنسانيتكم..."
لا أكتب هذه الكلمات دفاعًا عن النساء لأن الخيانة بِكل أشكالها أو الإنحِراف الأخلاقي أو حَتّى إِهمال البيت والأولاد بَعيدًا عن موضوع الشرف هو من الأمور المرفوضة تَمامًا 
والتي لا يَقبلها عَقل الإنسان المؤمن الواعي ولا يَقبلها قانون الأرض, فَكيف بالحري قانون السَّماء؟؟!!
لكن أتَساءَل: " من نحن لنصدر الأحكام؟
من نحن لنُقرر بأن الحكم هو "القتل"؟
من نحن لِنتحدَّث عن شَرف العائِلة؟
وهل نَعي وَنَعرف ما المقصود بِشَرف العائِلة؟
وهل العائِلة هي المرأة فقط؟
فَإن كان هنالك مقياس للشرف لا نَعرفه أَبْلِغونا ! وإن كان هنالك قانون أو دستور للشَّرف أَبْلِغونا  لنَعمل بِه!!
كَفاكم- تَماديتُم في الحَديث عن الشرف، ذلك الشرف الذي بَدأت قَضيته منذ أيّام الجاهلية حينما كانت الفتاة أو المرأة تُسبى وَمن ثمَّ تُباع في سوق العبيد، 
هذا الزمان قد ولّى وانتهى لكن جذوره وللأسف ظلَّت عالقة في أذهان المجتمع الذَكوري - الشرقي تحديدًا !!
وثِمَّة سؤال يطرح نفسه: لماذا لا يُقتل الشاب أو الرجل أو الفتى الذي يُمارس الرّذيلة أو يمارس العنف مع اسرته أو منشغل فقط في ملذاته وحياته التي بمعظمها غير مستقيمة ؟
لأنّه رجل ويحق له كل شئ؟؟
أذكِّركم إن كنتم تُحاوِلون النّسيان: الحياة حق قَدَّسته جميع الأديان والشَّرائع السَّماوية والأرضيَّة...وجميع مواثيق حقوق الإنسان...فَبدلًا من أن تَقتلوا نساءكم أو بَناتكم بِحجة شرف العائِلة 
أو أيّة حجّة أخرى, ساعِدوهم لِيَكونوا أمَّهات صالحات، فَصلاح المجتمع كلّه يبدأ من صلاح المرأة لِما لها من فضل عظيم في تربية وتنشئَة  جيل حر، يحب الحياة ويرغب في الاستمرار .
راقبوا أطفالكم وعيشوا حياتهم وافهموا رغباتهم، غَيِّروا عقولكم وتفكيركم وَتخلّوا عن معتقداتكم التي لَم تعد تُلائِم عَصر الإغراء الذي نَعيشه، لأن الفساد والانحلال الاخلاقي والعُري الزائِد 
وَقِلَّة التربية والإهمال والجري وراء المال أصبحوا من ظواهر مجتمعنا والعالم أجمع. الحل الوحيد للصراع الذي نعيشه هو التفاهم والوعي والتربية الصالحة لأبنائنا ليدركوا فَظاعة المجتمع الذي نعيشه لِيتمكَّنوا من حماية أنفسهم لوحدهم...
ولجميع النّساء أقول: انتنّ نصف المجتمع ، انتنّ الامهات اللواتي انجبن رجال هذا العصر، العاملات، الصّامدات، أنتن رمز القوّة ... لا يمكن لأحد أن يَحمل أثقالكنّ. ولنفسي أقول .. أشكر ربي أنّه خلقني أنثى لا ذكر .. هذا هو تميّزي وبه افتخر.

ملاحظة مهمة جدًا: هذا المقال خاص وحصري لموقع البُرج، ممنوع نقله أو نسخه أو استعماله بأي شكل بالاتفاق مع الكاتبة والمُخالف سيُعاقب حسب القانون.

استفتاء ألبرج

ماذا تفضل: التوقيت الشتوي أم الصيفي؟
  • الشتوي
  • الصيفي
مجموع المصوتين : 36