راديو الأمل


أمل عامر، شقيق الشاب كمال من حرفيش يكتب ويقول: أين العدل؟! قضية طائفة كاملة يدفع ثمنها أخي...

موقع ألبرج,
تاريخ النشر 16/05/2018 15:56:42

اين العدل ! قضية طائفه كامله يدفع ثمنها أخي كمال 
ويحكم عليه بالسجن الفعلي لمدة ١٢ شهرا.

بعد ثلاث سنوات باروقة المحكمه المركزيه بحيفا بخصوص حادثة التعرض لسيارة الاسعاف التي مرت بقريتنا بتاريخ 22/6/2015, ادانت المحكمه جنائيا ب 17/9/2017 اخي كمال ، وكردة فعل تبلور حراك شعبي بمبادرة شبابا وفيا وشيوخ غيورين مساندين للقضيه ورافضين للظلم ، لكم اقول بوركت امهاتكم التي حملتكم فالنساء كلها تلد ذكورا لكن المواقف وحدها تلد رجالا ، وفي تاريخ 13/5/2018 ورغم الحراك الشعبي الواسع والوقفات التضامنيه الحضاريه واشتراك المئات من ابناء بلدنا والطائفه  وشخصيات دينيه وسياسيه اقرت المحكمه الحكم الظالم  على كمال والمجحف بحق الطائفه بالسجن الفعلي لمدة 12 شهرا ، على ״مخالفه״ انساق اليها عشرات الشباب من قريتنا.

كمال جابه وحيدا في هذه القضيه حفاظا منه  على اصدقائه والعشرات من ابناء بلده ، كبارا وصغار ،رغم انه لم يكن المرتكب الحقيقي للتعرض (חסימת האומבולנס) ، وبعض الاوفياء الذين شاهدوا الحدث يشهدون على ذلك ، موقفا رجوليا وليس غريبا عن كمال تأملا منه اذا اشدت عليه الظروف سيجدهم اول المنقذين المصونين للجميل ولن يقبلوا ابدا ان يتحمل الاذى وحده عما لم يفعل ،اخص بالذكر سائق السياره التي اقلت الشيخ ابو حمد لمكان الحادثه وساترك ذكر اسمه للتاريخ ، ووصمة العار على جبينه وتأنيب الضمير اذا وجد ، كان بامكانه ومن خلال افادته في المحكمه ان ينقذ كمال من حكم السجن والوفاء بالجميل لصديقه الذي تحمل الاذى عنه ، لكنه اختار ان ينكر المعروف ونكر حتى وجوده اصلا في الحادثه،  داججا بكمال بكل نذاله ليواجه ويحكم  ويسجن بمكانه وله اقول :

اذا دُفنت الحقيقه، ستنمو وتنبت

إزرع جميلاً ولو في غيرِ موضعهِ .... فلا يضيعُ جميلٌ أينما زُرعا
إنّ الجميلَ وإن طالَ الــزمانُ بهِ .... فليسَ يحصدهُ إلا الذي زرعا

وعلى صعيد آخر سيسجل التاريخ اليوم كيفية تعاملنا كطائفه مع قضيه جماهريه اتت على اثر موجة المظاهرات في شتى قرانا وكانت نهايتها بتوقيف كمال  وبعض شباب القريه اثر حادثت سيارة الاسعاف ومنذ ذلك الحين انهمدت وانخمدت كل المظاهرات والطوفان الشارعي الهمجي وكأن الاعتداء على اهلنا في سوريا انتهى .

لنكن واقعيين ودعونا من الشعارات المزيفه والفارغه ،بالروح بالدم نفديك يا سويداء والكثير من الشعارات الرنانة التي طافت بقرانا، داخل الهوبرة والتشبيح والكلام الكبير، هناك الهرب من مواجهة الحياة.
هذه شعارات كبيره وغير قابله للتنفيذ شعارات واهمه وزائفه وتتنافى مع نهجنا المسالم ومع رسالتنا التربويه لاجيالنا الصاعده ، فهي غرست في نفوس شبابنا العنف والهمجيه كبديل لبرودة الحلم والعقلانيه ، فالواقع انه مساعدة الدروز في سوريا ممكنه بطريقتين فقط : 
1- التبرع بالمال على المستوى الشخصي / الجماعي.
2- المحاوله بالتأثير على الحكومه بالقيام بدور يحفظ الحياه الكريمه للدروز في سوريا وذلك بايطار الديمقراطيه ووفقا للقانون فقط 

حادثة التعرض لسيارة الاسعاف التي تقل عناصر من جبهة النصره في قريتنا حرفيش لم تكن قضية افراد بل قضية جماهير واسعة هتفت وصفقت ورقصت وغنت ورنمت شعارات رافضه لما يتعرض له أهلنا في سوريا ورافضه لأي مساعده إسرائيليه لهذا الاعتداء .

أين معظم من شارك في هذه المظاهرات ، لما هذا الغياب وهذا السكوت أين صراخكم الذي دج بشبابنا نحو الهلاك وحرك مشاعرهم وخدر عقولهم  أين كفاحكم من أجل القضبه  فالكفاح لا يقتصر على ترديد الشعارات والطوف بالشوارع بل الكفاح هو صدق ألمتابعه قول وفعل وبمساندة القضية ومساندة شباب في مقتبل العمر ومن خيرة الشباب دفعتهم موجة المظاهرات الزائفة والشعارات السامية لمخالفة القانون والمحاولة لترجمة شعاراتكم الفارغه لفعل ومغزى وليس فقط مجرد شعارات . 
وهنا رسالتي  بان نسلك  في المستقبل  وان اضطررنا مسلك النضال العقلاني ، من حقنا ان نسمع صوتنا، حتى ولو كان منخفض ، لكنه صوت الحق والفكر الناضج والواعي والداعي  للسلام والمحبه  بدل القمع  والقتل ، نحفظ حقنا ونؤدي نضالنا محافظين على مستقبل شبابنا ومجتمعنا.

الواقع بأنه في مجتمعنا لا يتضرر إلا من يترجم صدق نيته وطيبها لفعل أما المغنيون وألمصفقون والراقصون يهربون في وقت الشدة فالشدة تحتاج لرجال ورجولة لا لرجال من خشب. 

وأخيرا وكما قال افلاطون
الرجل الصالح هو الذي يحتمل الأذى، لكنه لا يرتكبه .

أخي كمال وابتداءامن يوم 28/6/2018 سيدفع الثمن لوحده باسم كل من طاف من الطائفه،  ونهايتا بعد هذه الشدة سيأتي الفرج بعونه تعالى وسيبقى كمال بنظري رمزا للنضال الشامخ الشريف ورمزا للصداقة الوفيه وضحيتا للتخاذل .
واخيرا اقول  لكمال والشباب ألا تقعون في فخ الأحلام الباريسية والواقع الصومالي الذي يردده الكبار على مسامعكم عن دون وعي ولا مسؤولية  بل كدوا لبناء مستقبلكم بالعلم والفكر وشقو طريقكم بعصاميه لمستقبل منير  فحروب هذا العصر لا تحسم بالهوبرة والتشبيح والكلام الكبير وترديد شعارات لا رصيد لها , بل بالعلم والفكر .
أمل عامر

المقالات المنشورة تُعبّر عن رأي كاتبها ولا تمت بأية صلة للموقع الذي يفسح المجال أمام الجميع للكتابة والإبداع وحرية الرأي بحسب الدستور الخاص به

استفتاء ألبرج

هل ستشارك في عملية التصويت الديموقراطية في الانتخابات الوشيكة للمجالس المحلية والبلديات؟
  • نعم، بالطبع.
  • مُحتار
  • لا، لن أشارك
مجموع المصوتين : 102