راديو الأمل


أسطورة  بان دورا ( أو المرأة ) بقلم: الدكتور بطرس دلة

موقع ألبرج,
تاريخ النشر 13/10/2017 01:21:18

تحدثنا في أسطورة سابقة عن الاله بروميثيوس الذي سرق سر الشعلة الخالدة وأعطاها للبشر كما قدم لهم  خدمات جليلة في العلم والنور والفكر 
ومختلف المهن ونقلهم من الحضارات القديمة  الى عوالم الحضارة الراقية الحديثة . ولكن لما كان زيوس بحب بروميثيوس لذلك فقد منحه الكرة الأرضية بما عليها .
 ولما سرق ما سرق عاقبه بموجب المصادر بأن ربطه بين جبلين وسلط عليه نسرا عملاقا ليأكل كبده في النها ر الا أنه كان ينبت له كبد جديد في الليل 
وطل على تلك الحال الى أن جاء هنرقل البطل فخلصه مما هو فيه وعاد بروميثيوس الى البشر ففرحوا به ونصبوا له التماثيل عرفانا منهم بفضله عليهم .
على الرغم منم ذلك فقد غضبت عليه آلهة الاغريق وقرروا الانتقام منه بطريقة غريبة ومبتكرة وهي كما يلي :
كان مجتمع البشرية على الأرض مكونا من الرجال فقط وكان مجتمعا سعيدا كل السعادة. تقول الأسطورة ان زيوس كبير الآلهة طلب من اله النار والحديد فولكانو 
أن يصنع له امرأة تكون رمزا لطبيعة المرأة النارية . ولما انتهى من صنعها استدعى زيوس جميع الآلهة ليقدموا الهدايا لديميتنر الهة الأرض والخصوبة : فقدمت لها فينوس – الهة الجمال –
 قدمت لها الجمال والحب , ومنحتها منيرفا – الهة الحكمة – بعض الذكاء , ثم أعطتها لاتونا قلب كلب ... ونفس لص ... وعقل ثعلب وأطلق عليها اسم بان دورا أي المرأة التي منحت كل شيء . 
نزلت بان دورا الى الأرض فأثارت الصخب والضجة لأنها كانت ملكة جمال العالم ولا يوجد سواها ... وألقت شباكها حول بروميثيوس فتجاهلها ولم يعرها انتباها فأحبها أخوه  ابيستيوس 
وأصر على أن يتزوجها وعاش الزوجان بسعادة كبيرة .  
لم يطق زيوس هذا الأمر فطلب من هرمز رسول الآلهة أن يوصل صندوقا كبيرا للزوجين كهدية منه لهما . الا أن ابيثيوس كان حكيما فرفض أن يفتح الصندوق . ولكن بان دورا الزوجة 
التي قتلها حب الاستطلاع ومعرفة سر الصندوق الهدية . فألحت على زوجها أن يفتح الصندوق الا أنه رفض ذلك بشدة وكان قد بنى قصرا من مائة غرفة وسلم مفاتيح جميع الغرف 
لزوجته ما عدا مفتاح الغرفة المائة التي فيها صندوق  زيوس  الهدية . كانت بان دورا تحلم أن الصندوق  يحوى كنزا كبيرا لأن الهدايا على مقدار مهديها . زد على ذلك أنها كانت 
تتخيل أن هناك أصواتا في داخل الصندوق تناديها كي تفتحه !
كان الزوج ابيثيوس يخشى على زوجته من غضب زيوس كما كان يخشى على نفسه الا أن الغرور غلب على عقل بان دورا وقررت أن تنتهز فرصة غياب زوجها وتدخل الغرفة رقم مائة وتفتح الصندوق .
فما أن فتحته حتى أظلمت الدنيا وخرجت أرواح شريرة من الصندوق ...وكانت كل روح  تحمل اسما خاصا بها : فهذه الروح اسمها النفاق , وتلك اسمها المرض , وثالثة اسمها الجوع 
ورابعة اسمها الفقر وخامسة اسمها الهم... وهلم جرا !!!
احتارت بان دورا وحاولت أن تغلق الصندوق فلم تنجح ولكنها أصرت على اغلاقه فنجحت بعد فوات الأوان وبعد أن حصلت الكارثة وتحولت الجنة الى جحيم حقيقي للبشر !ّ
 هذه الأسطورة تعلمنا أن الفضول المقيت لا يقف أمامه شيء .

حكمة
قبل الزواج تكون الحبيبة أجمل ما في الكون وهي ملاك من الملائكة ولا يستطيع المحب العاشق العيش بدونها وجسدها طاهر نقي وعيناها كاللازورد 
ومبسمها زهرة الجلنار وشعرها اسلاك الذهب وما الى ذلك .
ولكن بعد الزواج ولمجرد الشك تتحول الحبيبة الى عجوز شمطاء  والى جنية شريرة والى خائنة  تستحق القتل دفاعا عن شرف العائلة ! فكيف نفهم هذا الانقلاب؟؟ 
 وهل كل زوجة هي بان دورا حقا ؟؟!!

استفتاء ألبرج

بالرغم من كل اتجاهات التفكير هل تفضّل أن تبقى أرض الجولان تحت السيادة الإسرائيلية ولو باتفاق دُولي؟؟
  • نعم
  • لا
مجموع المصوتين : 94