راديو الأمل


أسامة باسم الشيخ من أبوسنان طبيب شاب يُحتذى به

موقع ألبرج,
تاريخ النشر 12/12/2017 02:24:01

هناك في تلك التلّة العَشوبة والمتميّزة باللون الأخضر  وفي منزل واسع يستقبل الضيف بحفاوة، التقينا به فظهر

لنا ببسمة أسامية (الأسامة هو الأسد) وبرحابة صدر ممزوجة باخضرار الطبيعة من حوله ومساحة الباحة الكبيرة

المفروشة أمام مدخل المنزل والمليئة بكلمات أهلا وسهلا...  إنه، أعزائي، أسامة باسم الشيخ والذي سنتعرّف عليه

من خلال زاوية " تعرّفوا على..." فذلك الشاب لمع نجمه في أبوسنان منذ انطلاقته وعُرف أنه من الأذكياء جدا،

المتفوّقين ومن أولئك الذين يتمتعون بمسؤولية كبيرة.
أسامة ومن خلال الجلسة المميزة مع طاقم موقع البرج قال: أولا، أشكركم على اختياري لأكون واحدا من
الذين

سيُكتب عنهم في هذه الزاوية المحترمة التي تفيد المجتمع وخاصة الموهوبين والمثقفين منهم وتعجزالكلمات عن مدى

غبطتي وسعادتي في هذه اللحظة، ثانيًا.
وأضاف: وُلدت وترعرت في قريتي العزيزة أبوسنان، في عائلة محترمة ومثقفة فوالدي باسم مدرّس للغة الانحليزية

ووالدتي وفاء من المربيات اللواتي يفتخر بهن المجتمع فهي تدرّس موضوع الرياضيات في ثانوية أبوسنان منذ ثلاثة

عقود ونيّف وكانت من الطلائعيات في الطائفة المعروفية كونها تعلمت خارج بلدها في جامعة حيفا، الأمر الذي كان غريبًا

في السبعينيات ولكنها ومع نجاحها أثبتت أن الإرادة والتصميم فوق كل حاجز أو عقبة.
وعن متابعة مشواره الحياتي: منذ البداية شعرت أنّي موهوب وأملك قدرات رائعة ومع دعم الأهل تمكنت 
من الاندماج

في دورات للموهوبين حتى أني قُبلت لمدرسة العلوم للموهوبين في القدس ولكني رفضتُ وأردت أن أنمو في قريتي بين

أترابي، أحبائي وأقربائي. انخرطتُ، أيضا، بباقي المجالات التي تجعلك تطوّر قدراتك العقلية، الفكرية والتفكيرية

بكل ثبات ونبات، تألق ونجاح فعائلتي ضحّت وسخت ولم تتكاسل او تبخل في حقي والحمدلله على ذلك. بعد أن

أنهيت الثاني عشر بلمعان، عبرتُ فوق حاجز امتحان البسيخومتري بطمأنينة وارتياح بعلامة 769 كمرتبة أولى

في الوسطين العربي والدرزي وذلك اعتُبِر إنجازا عظيما في تلك الفترة. ومن هنا كانت الطريق قصيرة ناحية

الجامعة العبرية، مُرادي ومُبتغاي فتألقتُ كثيرا وشعرتُ بارتياح كبير فعلّمتُ البسيخومتري وقدّمتُ مسيرة الكثير من

الطلاب العرب وساهمتُ في إقامة لجنة للاهتمام بالطلاب الدروز وإرشادهم من كل النواحي وهذه اللجنة ما زالت قائمة

وفعالة حتى يومنا هذا. 

وعن وضعه الحالي: قبل ذلك أضيف بأني عملت لسنة واحدة (2013) في مستشفى رمبام كفترة "ستاج"وحاليا أعمل

كضابط في جيش الدفاع الإسرائيلي بوظيفة طبيب عام وسأبقى حتى العام 2020، الجدير ذكره أني ومنذ تجنّدي حصلت

على أوسمة وشهادات تقدير عديدة منها: متفوّق لواء الجنوب 2016 الأمر الذي أبهجني وأسعدني لأني شعرت أني ما

خطّطتُ له مع عائلتي الكريمة في الماضي، من طموحات وأحلام، يُترجَم لأرض الواقع وما أُحيلى ذلك....

وعن خطواته المستقبلية: بعد تحرري من الخدمة العسكرية سأعمل حسب ميولي أي كطبيب جرّاح وأطمح بأن أكون

رائدًا في ذلك التخصص بالرغم من التحديات المتعلّقة.

وعن سؤالنا، لو لم يكن طبيبًا، ما هي المهنة التي كان سيزاولها، فأجاب: طبيعي، كنت سأختار المواضيع الهندسية

أو العلمية وهنا أقول كوني طبيب فهو دليل على قوة شخصيتي وإرادتي وعزيمتي الكبيرة فمن لديه أحلام وطموحات،

أهداف، قدرات وميول فليعمل ما بوسعه لتخطي العقبات المرافقة وتحقيق النجاح. نصيحة أخرى أقولها: مهما كنت

مشغولا أو بعيدا جغرافيا وهذا من تجربتي التعليمية - الأكاديمية والحياتية، دائما تستطيع إيجاد الوقت للقاء الأحبة

والأهل، الأصدقاء والأقرباء والمشاركة بالاجتماعيات والفعاليات الاجتماعية وقضاء أوقات سعيدة دون تقديم المبررات

والأعذار.

شخصيا خدمت وتطوعت في الكثير من التجمعات الشبابية كالكشاف مثلا ودائما وجدت الوقت ما بين الدراسة والمشاركة

الاجتماعية وما زلت فأنا اليوم جزء من مبادرة شبابية أو حراك شبابي ناحية انتخابات مجلس أبو سنان المحلي 2018

من أجل حل بعض المشاكل التي تهمنا ومنها مسطّح الحي الشمالي الذي أسكن فيه. 

أما عن صفة بارزة في شخصيته: بدون شك النظام والترتيب في كل شيء: غرفة النوم، البرّاد وغير ذلك. أضف لذلك

فأنا أستوعب ما أتعلمه بسرعة فائقة. 

كلمة أخيرة من الطبيب الشاب أسامة الشيخ: التوفيق في كل شيء مهم فحياتي شهدت الكثير من المواقف التي لمع

فيها التوفيق من عند الله حتى في مسيرة أختاي الطبيبتين: البكر وهي جونيا، طبيبة نسائية تتواجد في هذه

الفترة وحتى سنة من الآن في واشنطن للإستزادة وتوسيع تعليمها أكثر وأكثر في مجالها وإذا تحدّثنا عن أختي

الأخرى تهاني، طبيبة الأعصاب في مستشفى "رمبام"  فالتوفيق، رافقها وأحاط بمسيرتها وحمدًا لله على ذلك.

أخي الصغير وائل، شق طريق القضاء، فهو محامٍ سينجح كثيرا ويتألق كونه جدي ونشيط ومتميّز. 
قبل فترة وجيزة دخلتُ لعش الزوجية، حيث أن زوجتي آية نوّرت ذلك العش والتوفيق في الاختيار كان كبيرا،

فأتمنى لها التوفيق في تعليمها الأكاديمي في مجال الصيدلة ولا أنسى أنها اعطتني قوة ودعم في كل خطوة

أقوم بها وجعلتني أستغل أوقاتي بشكل مفيد ومُنتظم حتى لو أني اشارك باجتماعيات أعرف اني لدي زوجة

منتظِرة في البيت فيتوجّب علي أن استغل الوقت بشكل جيد.

استفتاء ألبرج

هل ستشارك في عملية التصويت الديموقراطية في الانتخابات الوشيكة للمجالس المحلية والبلديات؟
  • نعم، بالطبع.
  • مُحتار
  • لا، لن أشارك
مجموع المصوتين : 263